الترجمات

كارنيجي: ما توجيهات البنتاجون الجديدة لسياسة الفضاء الأمريكية؟

ترجمة – بسام عباس

تحدد مذكرة وزير الدفاع الأمريكي “لويد أوستن” التي أصدرها في يوليو 2021، المبادئ الأساسية لإدارة عمل وزارة الدفاع الأمريكية في الفضاء، والتي قد نستنتج منها الاتجاه الذي يرغب الوزير في سير وزارة الدفاع فيه. وبينما تؤكد التوجيهات الجديدة على النقاط المدرجة في استراتيجية الفضاء الدفاعية لعام 2020 في عهد الرئيس السابق “دونالد ترامب”، مثل الدعوة إلى السلوك المسؤول والاهتمام بالسلامة، تضيف مذكرة أوستن أربعة مبادئ رئيسية لسياسة الفضاء الأمريكية، وهي:

  • العمل في ظل المراعاة الحقة للآخرين.
  • الحد من المخلفات الفضائية طويلة الأجل.
  • تجنب التداخل الضار.
  • تعزيز استقرار المجال عبر تحسين الاتصالات (خاصة مع الحلفاء).

ورغم أن هذه المفاهيم ليست بالجديدة، إذ إن بعضها ليست بالضرورة اعتبارات جديدة على وزارة الدفاع. إلا أنها ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها البنتاجون بإصدار تعليمات رسمية للالتزام بمبادئ محددة للسلوك المعياري في وثيقة غير سرية. وفي هذا، يتناقض إعلان أوستن مع العناصر الرئيسية لاستراتيجية الفضاء الدفاعية لعام 2020 للإدارة السابقة.

ترسيخ الأخلاق الحميدة في الفضاء

أولاً: وقبل كل شيء، لا تشير المذكرة إلى التفوق الفضائي أو منافسة القوى العظمى أو الردع أو الفوز في أي صراع فضائي. ومن دون التأكيد على التفوق، على وجه التحديد، تؤكد المذكرة على أن القيادة الفضائية الأمريكية المستمرة تقوم على إظهار سلوك مسؤول، وأن الالتزام بالعمل بمسؤولية هي عناصر أساسية للحفاظ على المزايا العسكرية الأمريكية في الفضاء.

ثانيًا: تشير المذكرة إلى تجديد الالتزام بالعمل مع الآخرين. ومن المفترض أن يشمل هذا الالتزام تعزيز عملية الاتصالات والإشعارات، ليس فقط مع الحلفاء والشركاء، ولكن أيضًا مع المنافسين وحتى الخصوم المحتملين.

ثالثًا: تضع المذكرة رسميًّا جدولاً للقيود المفروضة على ما يسمى “المخلفات طويلة الأجل” والمصادر المحتملة الأخرى “للتداخل الضار”. حيث يعد الاهتمام المقترح بالعمل مع الجهات الفضائية الأخرى للحد من تَكُوُّن الحطام خطوة أساسية لتحسين القدرة على التنبؤ والاستقرار والاستدامة في الفضاء.

الخطوات التالية لسياسة الفضاء

تشير المذكرة إلى أن “كولن كال”، وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسة، سيقدم قريبًا إرشادات أكثر شمولاً فيما يتعلق “بالسلوكيات المحددة لعمليات [وزارة الدفاع] في مجال المسؤولية الفضائية”. إلى الحد الذي يتم فيه نشر هذه الإرشادات المستقبلية للعامة، فإنها ستوفر رؤى لا تقدر بثمن حول كيفية تفسير البنتاجون للمفاهيم الحاسمة، ولكنها غير محددة بشكل تقليدي، مثل “المراعاة الحقة”، وهو مبدأ دولي تم إقراره في معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، والتي تحتاج إلى مزيد من التوضيح الآن مع التزايد السريع في عدد الدول والشركات العاملة في الفضاء.

وقد تكون الولايات المتحدة الآن في طريقها للعمل كمنظمٍ لمعايير الفضاء، ولكن سيتعين على وزارة الدفاع الأمريكية التنسيق مع الشركاء المحليين الآخرين، بما في ذلك الشركاء داخل الحكومة (مثل وزارة التجارة ووكالة ناسا) وخارجها (مثل رواد الصناعة) لتوضيح المفاهيم المتطورة والتوسع في هذه المبادئ المهمة، فهناك حاجة ماسة لمثل هذه الجهود لتحسين الأمن والاستقرار في الفضاء.

للإطلاع على المقال الأصلي إضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى