الترجماتالصفحة الرئيسية

الصحافة الفرنسية | ماكرون يسعى لخمس سنوات أخرى.. وبكين محور الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط الكبير

إعداد – فريق رؤية

انتخابات 2022.. ماكرون ينشط في كل الاتجاهات

سلطت جريدة “هوفينجتون بوسن” في نسختها الفرنسية الضوء على استراتيجية الرئيس إيمانويل ماكرون للانتخابات المقبلة، حيث اتخذ موضع الهجوم في الخريف الأخير من ولايته الرئاسية، وهذه مجرد البداية.

ندوة حكومية أم ورشة عمل؟

اجتمع ماكرون بوزرائه ووكلائهم للحديث عن الإصلاحات قصيرة ومتوسطة ​​وطويلة المدى. حيث عمل الجميع، كل في مجال عمله، على الأولويات التي يجب تنفيذها في المائة يوم المتبقية قبل بدء الحملة الرئاسية، وعلى خطة الاستثمار “فرنسا 2030” التي يريدها الرئيس. ووفقًا لستيفان سيجورني مستشار الرئيس، سيعلن ماكرون بنفسه ملامح هذا الاعتماد الجديد البالغ نحو 30 مليار يورو، أو أكثر، في الأسابيع المقبلة.

وتُعدّ هذه فرصة لقاطن الإليزيه لتوضيح رؤيته لفرنسا للعِقد القادم، بعد أن فرغ للتو من وضع الخطوط العريضة لمدرسته المستقبلية في مرسيليا، واختار ماكرون شغل المجالات السياسية والاقتصادية والدولية والإعلامية في الخريف الأخير من ولايته الرئاسية الخمسية، وأن يكون نشيطًا على جميع الجبهات.

ماكرون في قلب اللعبة

وبات علينا أن نعتاد على هذا الوجود في جميع المجالات. فبعد أن ارتدى ماكرون زي الشخصيات المؤثرة في أغسطس الماضي منذ العود من إجازته الماضية، للرد على الأخبار الكاذبة حول وباء كورونا، ها هو رئيس الجمهورية يرتدي زي المرشح الرئاسي على مدار ثلاثة أيام في مدينة فوكايان. وتعد هذ فترة طويلة بشكل استثنائي لزيارة رئاسية داخل فرنسا، تضاعفت خلالها أعداد الحشود والخطب والاجتماعات، ووعد الرئيس بتقديم الدولة للمساعدات إلى مرسيليا في العديد من الموضوعات المختلفة، بدءًا من التعليم وحتى الأمن، وتُعد هذه الزيارة مثالية لزيارات الرئيس المرشح.

وبالعودة إلى باريس، كان من المقرر أن يقدّم ماكرون خطة استثمار حكومته هذا الشهر ويدافع عنها، لكن تأجل الأمر لوقت لاحق، حيث بدا الرئيس غير راضٍ عن المسودة الأولى، بحسب العديد من وسائل الإعلام، ورفض الإعلان عنها. لكن بغض النظر عن هذا الأمر، سيتمكن ماكرون من التطرق لموضوع آخر من الموضوعات المحببة إلى قلبه، أو الحاسمة في انتخابات 2022، بدءًا من الأسبوع المقبل، وهو ملف الأمن. يقول أحد مستشاري الرئيس عن هذا الخريف المزدحم بالأحداث: “يجب أن تتابع الأحداث”.

والدليل على نجاح الاستراتيجية الهجومية لماكرون، بدأت المعارضة تنزعج من هذا الدور المزدوج الذي يلعبه الرئيس؛ حيث قال جان لوك ميلينشون، زعيم حزب فرنسا الأبية أثناء زيارة ماكرون إلى مرسيليا في الأول من سبتمبر: “الجميع يفهم أنه يقوم بحملة انتخابية، ونحن جميعًا مطالبون بالتظاهر بعدم رؤيته”.

الملصقات.. وماذا عن إضفاء الطابع الرسمي؟

ومنذ ذلك الحين، يتشارك اليمين واليسار هذه الانتقادات… لكن الأغلبية ردت عليهم. فمن جانبه أجاب ستيفان سيجورنيه، بنفس لغة غابرييل آتال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفرنسية، في مقال لجريدة لوموند قائلا: “إذا كان الاتصال بالفرنسيين يتحقق بالتواجد في الريف، فالرئيس ماكرون موجود في الريف منذ أربع سنوات! لقد عهدنا رؤية السياسيين يتوجهون نحو الفرنسيين فقط خلال الحملات الانتخابية “.

وفقًا لردود الوزير، يمكن لرئيس الدولة أن ينتظر حتى انتهاء المائة يوم الأخيرة من ولايته قبل انطلاق حملته الانتخابية في بداية عام 2022. لكن في الأثناء، بدأ ماكرون العمل، وبدأ الدعم ينشط خلف الكواليس، كما يتضح من حملة الملصقات التي أطلقتها جماعة “شباب مع ماكرون”، أو المنشور الذي يوزّعه نشطاء الأغلبية الرئاسية والذي تظهر عليه صورة ماكرون بالإضافة إلى جملة: “خمس سنوات أخرى للفرنسيين”.

ضبط الإيقاع

لكن لماذا التسرع؟! سواء إطلاق حملته الانتخابية رسميًّا أم لا، يحدّد رئيس الجمهورية إيقاع هذا الخريف. فمن المنشورات إلى المنصة، ومن الزيارات إلى الخطابات، يشغل ماكرون الفضاء الإعلامي ويحاول فرض موضوعاته وهي: الأمن والتعافي والشباب، والفرص كثيرة لاستباق النقاش، وتجنب الوقوع في موقف دفاعي في مواجهة المعارضة وتقليص مساحة المرشحين المعلنين.

تقول أديلايد ذولفقاربازك، مديرة معهد “BVA” للدراسات، لوكالة الأنباء الفرنسية: “يعطي ماكرون بذلك انطباعًا إلى خصومه كأنه يقول لهم، بينما أنتم تمزقون أنفسكم، أنا أقوم بالمهمة، وأتحدث عن الأمن، وأفرض أدواتي على الساحة”. فهل يكفي هذا للحفاظ على المركز الأول؟ في الواقع، جميع الأضواء خضراء أمام ماكرون وأنصاره؛ فالمعارضة منقسمة داخل اليمين واليسار أيضًا، كما أن رئيس الجمهورية، الذي يحتل المقدمة في نوايا التصويت، شهد ارتفاعًا هائلًا في شعبيته وصلت إلى 33٪، وفقًا لمؤشر “يوجوف” لهذا الخريف. ولم يكن هذا هو الحال بالنسبة لسلفيه فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي، اللذين كانا متأخرين في الوقت نفسه.

ويبقى أن نرى ما سيحدث بعد انقضاء المائة يوم الأخيرة من عام 2021، بينما لم تتراجع السلطة التنفيذية بشكل صريح عن بعض إصلاحاتها التي لم تحظ بالشعبية، لا سيما إصلاحات نظام التقاعد، كما أن فرنسا على مشارف تولي رئاسة الاتحاد الأوروبي؛ ما يتيح فرصة مثالية لماكرون لعرض مكانته الدولية والاستثمار في أوروبا.

على الغرب أن يعيد النظر في أساليبه لمكافحة الجهاد الإسلاموي

من جانبها، انتقدت جريدة لوفيجاورو الطريقة التي يعتمدها الغرب في مكافحة الإرهاب، حيث توجت الأزمة الأفغانية التي شهدتها الأسابيع الأخيرة عقدين من الإخفاقات الغربية في الشرق الأوسط. وبالنسبة لـ”أنطوان بصبوص”، مؤسس ومدير مرصد الدول العربية بباريس، يجب أن تتطور الدبلوماسية الغربية وتنتهج أدوات تأثير جديدة، مثل التكنولوجيا الرقمية أو العقوبات المالية.

وخلال عقدين من الزمن، فشل الغرب أربع مرات في تحقيق أهدافه في الدول المسلمة؛ في العراق وليبيا أمس، وأفغانستان اليوم، وغدًا منطقة الساحل، حيث بدأت فرنسا الانسحاب منها بهدوء شديد، وباتت هذه الدول تشكّل قائمة سوداء أمام القوى العظمى، ومجرد التصور أنهم سيتخلون من الآن فصاعدًا عن مصالحهم في الخارج هو تصور ساذج ووهمي في آن واحد؛ وذلك لأن المذاهب القتالية في الدول الإسلامية تسير على خطى بعضها البعض وتحرص على المزايدة أيضًا؛ ما يسمح بظهور صراعات جديدة في الأفق. فبعد تنظيم القاعدة وفروعه، أنتجت العقيدة الجهادية داعش وفروعه، مع القدرة على الانتشار الخارج عن السيطرة.

لم يفهم الغربيون حقًّا أن الديمقراطية هي نتيجة لتراكم الخبرات البشرية الناضجة، وأنه لا يمكن تنشيط المجتمعات الإسلامية للوصول إليها عبر اللحاق السريع. في الواقع يقاوم العالم الإسلامي، المقاوم للأنماط المستوردة أو التي تهبط عليه بالمظلات من الخارج، الضغط العسكري من أقوى الجيوش وأشد العقوبات.

ومنذ وصول نظام الجمهورية الإسلامية إلى إيران عام 1979، لم تنجح العقوبات المتعددة في الإطاحة بالنظام الديني، ولم يمنعه من بسط هيمنته على المنطقة من خلال قمع سكانه والتضحية برفاهيته وازدهاره. الشيء نفسه ينطبق على طالبان التي أطيح بها في عام 2001 … ثم عادت قبل انسحاب الجيش الأمريكي. ويظهر سيناريو مماثل في منطقة الساحل، حيث يزدهر الإسلاميون في مالي، على سبيل المثال، بسبب غياب الدولة المنظمة.

إذن، ما الذي يجب علينا تعلمه من المواجهات الأخيرة مع الإسلاموية العدائية أو الأنظمة التي تقمع شعوبها بعنف؟ في الواقع، بينما يمكن لدولة أو مجموعة دول التدخل بشكل شرعي للدفاع عن مصالحها في مواجهة العدوان السافر، تفيد التجارب الأخيرة بأن أي تدخل عسكري، حتى لو كان للإطاحة بديكتاتور، هو عمل لا أساس له، ألا ينبغي علينا في المستقبل أن نفضّل الاستبداد على الفوضى؟ وبالتالي نترك البلدان تتبع مسارها الخاص، بالمراهنة على مجتمعاتها لتحرير نفسها من خلال الثورات الشعبية أو الانهيار؟

لقد تعلمنا من التجارب الحديثة أن استخدام القوة غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية، وأنه لا ينبغي لنا أبدًا المخاطرة بالتعثر من خلال السعي وراء هدف غير قابل للتحقيق يتمثل في إصلاح البلد المستهدف وفرض النموذج الغربي على مجتمعه؛ فالتكاليف البشرية والمالية الناتجة عن الصراعات أدت في النهاية إلى حالة من السأم القاتل لدى الغربيين، والذي تفاقم بسبب انعدام أي احتمال لبناء مجتمع يتوافق مع قيمهم، بينما ينظر هذا المجتمع إليهم باعتبارهم استعمارًا من نوع جديد، كما أن الصدمة التي أحدثتها هجمات الحادي عشر من سبتمبر اختفت بسبب الإنهاك والتعب. ومع ذلك، على العكس من الأنظمة الاستبدادية التدخلية، مثل روسيا وإيران وتركيا، لا يمكن للغربيين نشر قواتهم بشكل دائم دون الإعلان عن عملياتهم وخضوعهم للمساءلة أمام الرأي العام؛ ما يدفعهم إلى إعطاء الأولوية في المستقبل للعمليات الخاطفة ذات المدى القصير جدًّا.

وبالإضافة إلى هذا النوع من التدخلات التأديبية التي قد تؤدي إلى إحداث صراعات، يمتلك الغربيون عدة أدوات أخرى للردع، وفي مقدمتها العقوبات المالية؛ حيث يُعدُّ هذا السلاح – وإن لم يكن حاسمًا – الخيار الأكثر وضوحًا. كما تعدّ المساعدات الثنائية عاملًا آخر يمكن أن يصل تأثيرها – بمساعدة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي – إلى عشرة أضعاف.

وتعدّ التحالفات الإقليمية أيضًا أداة لا تُقدّر بثمن في إطار التصدي للجهاديين، والمثال الأبرز على هذا الأمر هو المملكة العربية السعودية، التي كانت مهد الإسلاموية القتالية، والتي انتهى بها الأمر لتصبح أهم محارب لها. فبعد أن ضرب الهجوم الثلاثي للقاعدة الرياض في مايو 2003، تحول النظام الملكي السعودي إلى محاربة الأهداف السياسية للإسلاموية. ومنذ عام 2015 وبعد تولي الملك سلمان مقاليد الحكم، منع النظام شركاء السلطة السابقين من تصدير وتمويل العقيدة الوهابية التي ألهمت بن لادن وداعش. أما بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فإنها تخوض معركة ضارية طويلة الأجل ضد “الإسلام السياسي” ولا تتسامح إلا مع نموذج إسلامي غير مسيّس.

وإلى جانب الإجراءات المتشعبة التي يجب أن تجمع بين القوة والمكافأة والمكر، يجب أيضًا استخدام الأدوات الرقمية التي توفرها الحداثة من خلال الذكاء والأسلحة الإلكترونية للتنبؤ بالهجمات وإحباطها.

وأخيرًا، من المهم أن نلاحظ عن كثب التفاعل بين العالم الإسلامي والصين، تلك القوة التي تدخل تدريجيًّا في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط الكبير. هذا الاختراق لا يستفز أو يسيء إلى الإسلامويين بالرغم من اتهام العديد من المنظمات غير الحكومية بكين بممارسة حملة قمع مستمرة ضد الأويغور، وتقوم بوضع الكثير منهم فيما يشبه معسكرات الاعتقال، لكن هذه المعاملة لا تمنع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من اعتبار بكين أقرب حامية لها، ولا تمنع طالبان من اعتبارها صديقتها الجديدة، تمامًا مثل تركيا أردوغان، التي تعاون الصين في مطاردة الأويغور!

ومن المؤكد أن أساليب التدخل المستقبلية ضد الجهاديين المقاتلين في الأراضي الإسلامية تستحق إعادة النظر في ضوء الإخفاقات الفعلية، وذلك عبر استباق الأزمات التي ستظهر حتمًا، لكن من الضروري قبل كل شيء، الاستعداد لتزايد الأعمال الجهادية داخل الدول الغربية، حيث تساهم الشبكات الاجتماعية في ترسيخ ونشر هذه الظاهرة.

بعد هروب ستة أسرى فلسطينيين.. هل يندلع صراع جديد؟  

علّقت جريدة “ماريان” الفرنسية على الحدث الأبرز الأسبوع الماضي، والذي تسبب في اهتزاز صورة إسرائيل، حيث تبرز صورة فوهة نفق بالقرب من أسوار سجن جلبوع ذي الحراسة المشددة في شمال إسرائيل، والذي هرب منه ستة أسرى فلسطينيين، ما أثار فرحةً في الجانب الفلسطيني وشعورًا عميقًا بالإذلال لدى الجانب الإسرائيلي بسبب كل الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها إدارة السجن، وهذه القضية تُنذر بانفجار أعمال عنف جديدة بين الطرفين.

لقد بدأت القصة قبل عدة أيام عندما أعاد ستة سجناء إلى الأذهان أحداث فيلم “الهروب العظيم”، ومن بين الهاربين خمسة أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي المتطرفة. بينما السادس “زكريا الزبيدي”، يعدّ رمزًا للانتفاضة الثانية التي أشعلت النيران في الفترة من عام 2000 إلى عام 2005. وكان ثلاثة منهم يقضون عقوبة السجن مدى الحياة بسبب اعتداءات دامية مختلفة، وجميعهم من مدينة جنين في شمال الضفة الغربية، بؤرة التوتر مع الجنود الإسرائيليين.

ومنذ هذا الهروب الماهر، ظل الجيش والشرطة وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي في حالة تأهب ونفذوا عملية مطاردة شاملة، وجرى نشر تعزيزات كبيرة في الضفة الغربية ومحيط قطاع غزة على طول الحدود مع الأردن، بينما تضاعفت مظاهرات الفرح من قِبل الفلسطينيين، والتي تحولت في بعض الأحيان إلى مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، وشهدت سجون أخرى عدة حركات تمرد، حيث يتم احتجاز 4500 فلسطيني “لأسباب أمنية”.

حماس تهدّد

وبعد القبض على أربعة من الأسرى الستة، هددت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس بالتحرك إذا تعرض السجناء لأي أذى جسدي، لذا يأخذ مسئولو الجيش هذا السيناريو على محمل الجد، حيث يخشون التعرض لعملية انتقامية في صورة إطلاق صواريخ من غزة على الأراضي الإسرائيلية، ومحاولات هجمات ضد جنود ومستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية أو على الأراضي الإسرائيلية، وباختصار، كل مقومات التصعيد موجودة.

كما أن هناك مجهولًا آخر يتعلق بالموقف الذي سيتبناه محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، الذي يسيطر على جزء من الضفة الغربية والمنافس الأهم للإسلاميين. وبينما يؤكد دعمه للمعتقلين الفارين، يتبنى رئيس بلدية جنين، المقرب جدًّا من محمود عباس، أكرم الرجوب، موقفًا غامضًا على أقل تقدير، حيث قال: “لا أعتقد أن السلطة الفلسطينية ستقدم أي مساعدة لإسرائيل”.

فشل إدارة السجن

من جانبها، تميل وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى سرد قائمة طويلة جدًّا من الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها إدارة السجن وتتهمها بأنها مؤسسة تقوم منذ سنوات على عدم الكفاءة والترقيات وفق المحسوبية. فعلى سبيل المثال كانت خطة المهندس المعماري الذي صمّم السجن متاحة للجميع على موقعه على الإنترنت، وكان أحد الحراس المتمركزين في برج المراقبة الواقع فوق فتحة الخروج مباشرة من النفق نائمًا أثناء خروج السجناء، ولم يكن أحد يراقب الكاميرات التي سجلت لقطات حية لهروب النزلاء وهروبهم، كما كان نظام التشويش على الهواتف المحمولة التي يتم تهريبها إلى السجن في الجزء الخلفي من السجن، ما سمح للهاربين بالتنسيق مع المتواطئين في الخارج. ولأشهر، لم يكن لدى جهاز المخابرات في إدارة السجن أي مؤشر على خطة الهروب التي استغرقت شهورًا من العمل.

واستغرق الإنذار وقتًا طويلًا ليتم إطلاقه لدرجة أن أحد الهاربين كان قادرًا على الذهاب على مهل إلى مسجد بالقرب من السجن لغسل الملابس وتغييرها وشراء بعض المؤن من الخباز. إننا أمام كارثة كبيرة للغاية بالنسبة لدولة تفتخر بكونها في طليعة التكنولوجيا العالية المتخصصة في مجال الأمن!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى