الترجمات

الصحافة الفرنسية| ماكرون يخطئ هدفه بسبب البطالة.. وصفقة «رافال» منتظرة بين باريس وأبوظبي

رؤية

ترجمة: فريق رؤية

رغم أرقام التوظيف القياسية.. فرنسا تعاني من البطالة الجماعية

البداية مع جريدة “ليزيكو” التي أبرزت الطفرة التي يشهدها سوق العمل الفرنسي في الوقت الحالي، فوفقًا للمعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، بلغ معدل التوظيف للفئة العمرية بين 15 و64 عامًا 67.5 ٪ من إجمالي القوى العاملة في الربع الثالث من هذا العام، ليتخطى بذلك للمرة الثانية على التوالي الرقم القياسي لعام 1975. وبسبب تأثير العودة الهائلة إلى سوق العمل، لا يزال معدل البطالة يقف عند 8.1٪ الصيف الماضي.

ويُعدّ التقرير الذي نشره المعهد مؤخرًا عن انخفاض معدل البطالة بنسبة أعلى قليلًا في الربع الثالث من عام 2021 علامة في التاريخ لسببين على الأقل: حيث أبطل أولًا التوقعات القوية للمعهد الإحصائي الوطني قبل شهر ونصف فقط. ومن المتوقع أن يصل هذا المعدل 7.6٪ من إجمالي العاملين، مقارنةً بمعدل البطالة، الذي قدّره مكتب العمل الدولي بنحو 8.1٪، أو 0.1 نقطة أكثر مما كان عليه في الربع الثاني من العام. من جانبه قال إريك هاير، مدير قسم التحليل والتنبؤ في المرصد الفرنسي للأحوال الاقتصادية: “إن فارق نصف نقطة بين المؤشرين يعد أمرًا مذهلًا”. وهذه بلا شك علامة على أن توقعات المعهد الوطني للإحصائيات لا تزال مشوشة بسبب الطبيعة غير المسبوقة للأزمة الاقتصادية لعام 2020.

لماذا لم ينخفض معدل البطالة في الربع الثالث من العام؟

وتشمل البطالة 2.4 مليون شخص في فرنسا، أي بما يزيد بنحو 52 ألف شخص أكثر مما كانت عليه في الربيع الماضي. ولكن من المفارقات أن هذه الزيادة – التي تعدّ في واقع الأمر نزعًا من الاستقرار بالنظر إلى هوامش الخطأ المعتادة – تخفي خبرين سارين للغاية الأول يتعلق بالتوظيف، فمع معدل التوظيف الجيد للشركات منذ بداية العام، ارتفع معدل توظيف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عامًا بالفعل بمقدار 0.4 نقطة في الربع الثاني، ووصل إلى أعلى مستوى منذ عام 1975. وقد تم كسر رقم قياسي جديد في الربع الثالث، ليبلغ 67.5٪ أو 0.5 نقطة.

عودة جماعية لسوق العمل

من وجهة النظر هذه، لا تزال فرنسا أقل من المتوسط الأوروبي لكنها تتقدم بشكل واضح، خاصة مع ضرورة تحليل معدل التوظيف حسب الفئة العمرية. وفي واقع الأمر، ونتيجة لطفرة التعليم، وربما أيضًا للتدابير الأخرى التي جاءت بها خطة “حل فردي لكل شاب”، اتخذ معدل العمالة بين الأشخاص ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا منحنى إيجابيًّا ليرتفع بنسبة 32.8% ويصل إلى 1.2 نقطة في ثلاثة أشهر، أي 2.9 مقارنة بنهاية عام 2019.

أما الخبر السار الثاني فيتعلق بنمو عدد السكان القادرين على العمل، واتضح أنه أكبر بكثير من توقعات المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية في أوائل أكتوبر الماضي، لدرجة أن معدل النشاط ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عامًا سجل أيضًا للمرة الثانية على التوالي- رقمًا قياسيًّا منذ عام 1975، ووصل إلى 73.5٪.

وبالنسبة لسيلفان لاريو، رئيس قسم تنبؤات وتحاليل سوق العمل في المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، يتزامن هذا مع تطور معدل تشغيل الشباب، ولكن أيضًا مع انخفاض غير مسبوق بلغ 175 ألف شخص جرى وضعهم فيما يسمى “أهل البطالة”، أي الأشخاص الذين تركوا سوق العمل.

ماكرون يخطئ هدفه أخيرًا

لقد عاد جزء كبير منهم إلى العمل في وقت قياسي؛ لذا يلاحظ إريك هاير أن “انخفاض 175 ألف شخص في ربع واحد أمر مذهل. لقد قمنا بعمل تعديلات، لكنا ستنتهي بحلول نهاية عام 2022 “، ويرى أن لا شيء أسوأ من انخفاض البطالة المرتبط بيأس الباحثين عن عمل، الذين يفضلون الاستسلام والخروج من الساحة.

لقد جعلت توقعات البطالة التي وضعها المعهد الوطني للإحصاء في أكتوبر الماضي والتي بلغت عند 7.6 ٪، من هدف إيمانويل ماكرون للوصول إلى نسبة بطالة 7 ٪ في نهاية فترة ولايته البالغة خمس سنوات أمرًا ذا مصداقية. وسيكون تحقيق الهدف أكثر صعوبة مع استمرار معدل البطالة في تجاوز علامة 8٪، حتى لو سمح هذا لماكرون بإبراز حقيقة أنه وجدها عند 9.5٪ عند توليه مهام عمله.

لكن التحدي سيكون أكثر صعوبة؛ حيث من المرجح أن تتباطأ وتيرة خلق فرص العمل، على الرغم من معدل النمو الذي يجب أن يظل قويًّا في عام 2022. وهذا هو الحال بالفعل في الربع الثالث، لدرجة أن معدل البطالة قد يظل عالقًا حول 8 ٪ لفترة من الوقت.

وسيتطلب النزول بعدد كبير من الفرنسيين الاستفادة من المدخرات المتراكمة منذ الأزمة، وبالتالي إعادة الاقتصاد إلى إمكاناته الكاملة. أو أن إصلاح التأمين ضد البطالة وخطة التدريب الرئيسية للعاطلين ينتج عنها الآثار المتوقعة. إن تحقيق العمالة الكاملة ليس مستحيلًا، لكنه سيكون أكثر صعوبة، كما يلخص إريك هاير.

وسوف يتطلب الهبوط بهذه المعدلات من الفرنسيين إنفاق المدخرات المتراكمة منذ الأزمة، وبالتالي يتم إعادة الاقتصاد للعمل بكامل طاقته، وإصلاح برنامج التأمين ضد البطالة وخطة تدريب العاطلين عن العمل حتى يؤديان الآثار المتوقعة. ولا يعدّ القضاء على البطالة أمرًا مستحيلًا، لكنه سيكون صعبًا.

معركة حول إنشاء المجلس الوطني للأئمة بفرنسا

وسلطت جريدة “آراب نيوز” الإخبارية الضوء على مستجدات المجتمع المسلم في فرنسا، وأشارت إلى استمرار الانقسامات بين ممثلي المسلمين هناك، حيث أعلن كل من المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ومسجد باريس الكبير عن الإنشاء المرتقب لمجلس الأئمة الوطني، وهو هيئة تريدها الحكومة من أجل “إعادة هيكلة إسلام فرنسا”.

وأعلن كلٌّ من مسجد باريس الكبير والاتحادات الإسلامية الثلاثة التي أغلقت باب المكتب التنفيذي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في مارس الماضي، عن رغبتهم في تأسيس مجلس وطني للأئمة يمنح التراخيص لممارسة مهنة الإمام في فرنسا، وفقًا للمعايير التي تريدها السلطة التنفيذية في إطار حربها ضد الإسلام الراديكالي. وأوضحوا أن المجلس الوطني للأئمة سيتم إنشاؤه خلال اجتماع عام يُعقد يوم الأحد 21 نوفمبر 2021، لكن مجلس الديانة الإسلامية رد على الفور وأعلن أيضًا عن إنشاء مجلس وطني للأئمة، ودعا في بيان له “جميع مسؤولي الدين الإسلامي بالمقاطعات للاجتماع يوم 12 ديسمبر المقبل من أجل التأسيس الفعلي للمجلس الوطني للأئمة”.

كما استنكر مجلس الديانة الإسلامية أيضًا هذه “المبادرة الأحادية الجانب” من جانب الاتحادات الفدرالية الأربعة المنشقة، واعتبر أن “شرعية” المجلس الوطني للأئمة “لا يمكن اكتسابها إلا تحت إشراف مجلس الديانة الإسلامية ومشاركة جميع اتحاداته وكذلك إشراك جميع الهياكل الإقليمية والمحلية”.

ولا يزال المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المحاور التاريخي للسلطات العامة فيما يتعلق بالشأن الإسلامي، غارقًا في المشكلات منذ أن سعت الحكومة إلى تبني “ميثاق مبادئ لإسلام فرنسا”، الذي طالب به إيمانويل ماكرون في إطار معركته ضد الانفصالية. ويدين نص قانون الانفصالية، الذي كان من المفترض به أن يشكّل حجر الزاوية لإعادة هيكلة الدين الثاني للبلاد، بشكل خاص “الاستغلال” السياسي للإسلام، ويحظر تدخل الدول الأجنبية، ويعيد التأكيد على توافق الإسلام مع مبادئ الجمهورية الفرنسية.

والجدير بالذكر أن ثلاثة اتحادات فيدرالية تابعة لمجلس الديانة الإسلامية، من بينهم اتحادان تركيان وهما “مللي جوروش” و”اللجنة التنسيقية للمسلمين الأتراك في فرنسا”، رفضت هذا الميثاق في شهر يناير الماضي، وقالوا إنه يهدد “بإضعاف” الثقة في المسلمين.

وبعد هذا الرفض، أعلنت أربعة من الاتحادات التسعة التي تُشكل مجلس الديانة الإسلامية، والمسجد الكبير في باريس، وتجمع مسلمي فرنسا، ومسلمو فرنسا، والاتحاد الفرنسي للجمعيات الإسلامية في إفريقيا، وجزر القمر وجزر الأنتيل، في مارس الماضي انسحابها من المكتب التنفيذي للمجلس من أجل إنشاء هيئة جديدة تعمل على “إعادة تأسيس هيئة تمثل الدين الإسلامي في فرنسا”. وبالإضافة إلى ذلك، تتغذى هذه الانقسامات الأساسية أيضًا من العداء غير الشريف بين محمد موسوي، رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المقرب من المغرب، وشمس الدين حافظ، إمام المسجد الكبير في باريس، المقرب من الجزائر.

فرنسا تقترب من توقيع عقد شراء 60 مقاتلة رافال مع الإمارات العربية المتحدة

وسلط موقع القناة الإخبارية الفرنسية “بي غف إم تي في” الضوء على التعاون العسكري الفرنسي الإماراتي، وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة على أعتاب توقيع اتفاقية لشراء 60 مقاتلة فرنسية من طراز رافال المتوافقة مع معيار إف 4، وذلك خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون المنتظرة في ديسمبر المقبل إلى أبو ظبي.

وسيكون عام 2021 عامًا جيدًا بالنسبة لشركة “داسو للطيران” فيما يخص عقود التصدير الخاصة بها. فبعد التوقيع مع اليونان على تصدير 18 مقاتلة و12 مع كرواتيا و30 مقاتلة أخرى مع مصر، وفي انتظار إتمام صفقة مع الهند لبيع 110 مقاتلات، و64 مع فنلندا و36 مع إندونيسيا، قد تختتم الشركة صفقات العام بتوقيع عقد كبير مع الإمارات العربية المتحدة قريبًا.

ولا شيء مؤكد حتى الآن، حيث لم يؤكد أي مسؤول فرنسي الأمر، لكن وفقًا لعدة مصادر التقت بهم جريدة “تشالينج” الفرنسية، يمكن توقيع عقد هذه المقاتلات الستين في أوائل شهر ديسمبر المقبل خلال رحلة سيقوم بها ماكرون إلى أبو ظبي. وقالت شركة “داسو للطيران” إن الطلب كان لشراء 63 مقاتلة. لكن لا توجد تفاصيل دقيقة حول الرقم أو الجدول الزمني أو قيمة الطلب.

رافال إف 4.. مقاتلة متطورة متوافقة مع منظومة القتال الجوي المستقبلي

وسيكون عقد نهاية العام هذا هو الأهم بالنسبة لمجموعة داسو للطيران، متجاوزًا بذلك قيمة العقد مع مصر، العميل التاريخي للشركة، والذي يشمل التعاقد على شراء إجمالي 54 مقاتلة، تم الاتفاق على 30 منها رسميًّا قبل أيام قليلة.

ومن المتوقع أن يتعلق طلب الإمارات بشراء طائرة رافال بمعيار إف 4 الذي يبدأ الخدمة في القوات الجوية في عام 2025. حيث أجرت المديرية العامة للتسليح الاختبارات الأولى لهذا الطراز خلال فصل الربيع الماضي. وتم تصميم هذه الطائرة “المتطورة” لتنفيذ عمليات القتال التعاوني وستكون متوافقة مع منظومة القتال الجوي المستقبلي.

وبعد خيبة الأمل التي تسبب بها العقد السويسري الذي أفشلته الولايات المتحدة بعد تدخل خاطئ من جو بايدن، سيكون توقيع هذا العقد بمثابة رد الصاع بين فرنسا والولايات المتحدة. ففيما يخص المقاتلة “إف 35 إيه” الأمريكية، كانت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية قد وافقت بالفعل على عرض الشراء الإماراتي، وكذلك فعلت “روستيك” الروسية مع طلب شراء مقاتلة “سو-75 كش مات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى