الترجماتالصفحة الرئيسية

مركز القدس للشئون السياسية| الضغط الآن على حماس

رؤية

ترجمة – محمد فوزي

جاء إعلان بريطانيا عن حماس كمنظمة إرهابية متأخرًا للغاية، لكن كما يقال أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبدًا، ويستند القرار البريطاني إلى قدر كبير من المعلومات الاستخبارية من المخابرات البريطانية وكذلك الإسرائيلية. وبذلك تكون بريطانيا انضمت إلى دول مثل الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي وأستراليا ونيوزيلندا، التي أعلنت بالفعل حماس منظمة إرهابية.

وجاءت الخطوة البريطانية أيضًا بعد أن أعلنت إسرائيل 6 منظمات فلسطينية تابعة للجبهة الشعبية منظمات إرهابية، إذ تنتمي منظمة الجبهة الشعبية رسميًّا إلى منظمة التحرير الفلسطينية، ناهيك عن كونها تدعو إلى تدمير إسرائيل وتربطها علاقات وثيقة مع حماس. وعقب القرار عقدت قيادة حماس في غزة اجتماعًا خاصًا مع قيادة منظمة الجبهة الشعبية في قطاع غزة لزيادة التعاون بين المنظمتين.

الجدير بالذكر أن هذا الموضوع يشغل وسائل الإعلام في العالم العربي لأن لندن هي المركز العالمي لجمع التبرعات لجماعة الإخوان المسلمين وحماس، والتي تتدفق منها الأموال أيضًا إلى قطاع غزة لتمويل الأنشطة الإرهابية للجناح العسكري لحركة حماس، ومن ناحية أخرى فإن الأموال المخصصة لاستثمارات خاصة لقادة حماس في الخارج.

وبحسب مصادر في قطاع غزة؛ فإن هناك عدة مئات من نشطاء حماس في لندن يعملون في ثلاث جمعيات إنسانية لجمع التبرعات، ولا تصل الأموال إلى سكان قطاع غزة وتتدفق مباشرة إلى جيوب قادة حماس. وتخشى قيادة حماس أن تضر بريطانيا بالنظام المالي الذي أقامته في لندن بعد إعلان الحركة منظمة إرهابية، وبالتالي فإن عشرات المليارات من الدولارات على المحك، لا سيما وأنه من المفترض أن تتدفق هذه الأموال لقادة حماس.

غضب حماس من قرار بريطانيا كان كبيرًا، فقبل أيام قليلة فقط كانت الذكرى السنوية لوعد بلفور التاريخي في عام 1917 والذي كان انتصارًا كبيرًا للحركة الصهيونية، بينما كثّف الفلسطينيون في الأشهر الأخيرة مطالبهم من بريطانيا بالاعتذار عن بلفور، والإعلان والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، إلا أن البريطانيين فاجأوهم بإعلان حماس منظمة إرهابية واتهام الحركة بمعاداة السامية وتهديد أرواح اليهود في بريطانيا.

ويساعد قرار الحكومة البريطانية هذا النضال السياسي لدولة إسرائيل، ونأمل أن تتمكن إسرائيل من الاستفادة منه لتلبية هذه الاحتياجات، فهو يساعد بلا شك في التأثير على الدول الأخرى لتتبع مسار بريطانيا وتعلن حماس منظمة إرهابية، كما أنها تشجع الدول العربية التي تعارض حماس والإخوان المسلمين على اتباع بريطانيا وحتى تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

كما سيساعد القرار البريطاني إسرائيل في محاربة الطعون الفلسطينية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي تزعم أن إسرائيل ترتكب جرائم إنسانية في الأراضي الفلسطينية.

هناك تداعيات مهمة أخرى لإعلان بريطانيا عن حماس منظمة إرهابية، فهو يعطي إسرائيل مبررًا أخلاقيًّا وأمنيًّا لشن عملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة للدفاع عن نفسها ضد هجمات حماس الصاروخية، كما أن الإعلان البريطاني يساعد أيضًا في إعداد الرأي العام الدولي بأن إسرائيل تحارب الحركة الإرهابية.

للاطلاع على الرابط الأصلي اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى