الإطار التنسيقي يبحث عن مخرج للأزمة السياسية العراقية

عمار الحكيم أحد قادة الإطار التنسيقي

يستهدف مقتدى الصدر تفكيك الإطار التنسيقي وفك ارتباط القوى القريبة منه بـ"الثلاثي المشؤوم".. فإلى أين تنتهي الأزمة السياسية في العراق؟


أجّلت المحكمة الاتحادية في العراق نظر دعوى حل مجلس النواب إلى 30 أغسطس الحالي، وسط مساعي قادة في الإطار التنسيقي للخروج من الأزمة.

ومع انتهاء مهلة الصدر، نظريًا، جاء التأجيل على وقع أزمة سياسية بين معسكري “الإصلاح” و”حماية الدولة”، والاتفاق المبدئي على حل البرلمان، وسط رفض التيار الصدري المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الوزراء العراقي، والتمهيد للقواعد الشعبية أن مسار الإصلاح صعب وطويل الأمد.

المحكمة الاتحادية تؤجل دعوى الحل

أعلنت المحكمة الاتحادية العراقية، يوم الأربعاء 17 أغسطس 2022، تأجيل النظر بدعوى حل مجلس النواب، في محاولة لتجنب اتهامها بالتسييس، عقب إقرار مجلس القضاء الأعلى عدم اختصاصه بالنظر في القضية، بحسب موقع قناة “السومرية” العراقي.

ويترقب التأجيل مخرجات الحوار الوطني وتجاوبه مع مطالب التيار الصدري الذي يرفض حتى الآن الخوض في تفاهمات مع قوى الإطار التنسيقي في وجود من أسماهم “الثلاثي المشؤوم”، في إشارة إلى زعماء ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، وكتلة صادقون، قيس الخزعلي، وتيار الحكمة، عمار الحكيم.

الحل وفق الدستور

في اليوم ذاته، انطلق الحوار الوطني في مقر القصر الحكومي بدعوة من رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وبحضور رئاسات السلطات الثلاث وقادة قوى الإطار التنسيقي، وقادة الكتل السُنية والكردية الممثّلة برلمانيًّا، والممثلة الأممية في العراق، جنين بلاسخارت.

ويتمسك الإطار التنسيقي، في المجمل، بعودة انعقاد جلسات البرلمان لتمرير “حكومة منتخبة”، والذهاب إلى الحل بشروط أهمها قبول التيار الصدري بتعديل قانون الانتخابات الذي تسبب، بحسب الإطاريين، في استحواذ الصدر على الكتلة الشيعية الأكبر.

الصدر يحتفظ بحق الرد

وزير الصدر، صالح محمد العراقي، عبّر عن رفض التيار لما ذهب إليه المجتمعون بإضفاء شرعية على الوضع الحالي، ومحاولة “تصغير الثورة والابتعاد عن مطالبها”، منتقدًا الصفة السرية التي التئمت على أساسها الجلسة في شأن عام يهم الشعب.

وفيما بدت إشارة إلى الانفتاح على الحوار كمبدأ، قال العراقي: “إن كنتم تريدون ملء الكرسي الخالي فيجب أن تكون جلساتكم علنية”، إلا أنه عاود الهجوم على “الثلاثي المشؤوم”، متمسكًا بمطلب الصدر الرئيس بـ”إصلاح النظام بكل تفاصيله: قضائيًّا وتشريعيًّا وتنفيذيًّا ومحاسبة الفاسدين”، وقطع الطريق على عودة النواب المستقيلين للبرلمان.

الإطار التنسيقي يبحث عن مخرج

في خضم الأزمة السياسية، اتجه زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، يوم الخميس 18 أغسطس 2022، إلى المملكة العربية السعودية، سعيًا للإقناع الرياض برعاية جهود الوساطة بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، حسب موقع “شفق نيوز” العراقي.

ونقل “شفق” عن مصدر دبلوماسي بسفارة المملكة لدى بغداد، لم يكشف عن هويته، أن الرياض “لن تقحم نفسها بالشأن العراقي الداخلي، ولن تدعم جهة ضد أخرى، إلا أنها لن تمانع في زيارة أي وفد عراقي للمملكة”.

انقسام الإطار التنسيقي هدف ثانوي

ويستهدف مقتدى الصدر تفكيك الإطار التنسيقي، وفك ارتباط القوى القريبة منه بـ”الثلاثي المشؤوم”، ما يظهر في علاقة زعيم التيار مع مفوض الإطار التنسيقي وزعيم تحالف الفتح، هادي العامري، ولقائهما المرتقب في مقر الصدر بالحنانة، نظرًا لغياب إمكانية التوافق مع نوري المالكي على وجه التحديد، والذي يهيمن على هيكلية الإطار.

وبدت ملامح هذا الانقسام واضحة في ردود الفعل “المرتبكة والمتباينة” على مظاهرات أنصار التيار الصدري، وأوضح القيادي بالإطار، أحمد الأسدي، أن هادي العامري في لقائه مع الصدر سيكون ممثلًا عنه وعن زعيم “عصائب أهل الحق”، قيس الخزعلي، ورئيس المجلس الأعلى، همام حمودي، حسب صحيفة الشرق الأوسط.

ربما يعجبك أيضا