تسليح الجزر.. عنوان توتر متجدد بين اليونان وتركيا

ضياء نوح
اليونان وتركيا

تتوجس تركيا من دخول أطراف غربية على خط الأزمة مع اليونان، ومن ذلك تظهر قلقها من توسع الوجود العسكري الأمريكي في اليونان.


آخر تحديث يوليو 5, 2022 11:50 ص

يسود التوتر علاقات اليونان وتركيا على خلفية معارضة أنقرة تسليح الجزر اليونانية في بحر إيجه، وتسجيل انتهاكات متبادلة في المجال الجوي لكلا البلدين.

وبلغت العلاقة بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، بلغت حدًا من الجمود بالتوازي مع تبادل الاتهامات بين الجانبين، وسط إعلان أثينا تقديم طلبها رسميًّا لشراء مقاتلات إف 35 الأمريكية، نهاية يونيو 2022.

إردوغان لن يقابل ميتسوتاكيس

اتهم الرئيس التركي في كلمة للصحفيين، يوم الجمعة 1 يوليو 2022، اليونان بانتهاك المجال الجوي لبلاده 147 مرة، ما اضطر القوات الجوية التركية للرد بالمثل، ولكنه قلل من إمكانية تحول التوتر بين البلدين الحليفين في الناتو إلى حرب، مشددًا على أن المشكلة تكمن في عدم وفاء رئيس الوزراء اليوناني بوعوده.

وأضاف الرئيس التركي أنه رفض وساطة عدد من قادة حلف الناتو في الأزمة، ورفض مقابلة ميتسوتاكيس حتى “يتمالك نفسه”، حسب ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط، وقال إن ميتسوتاكيس “لم يعد موجودًا بالنسبة له”.

تصعيد متبادل

التصعيد المتبادل بين اليونان وتركيا انتقل إلى وسائل إعلام البلدين، وكان أبرزها تهديد الرئيس التركي في 21 يونيو برد حاسم على إجراءات تسليح الجزر اليونانية القريبة من الساحل التركي، وتلويح رئيس حزب الحركة القومية، حليف حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، دولت بهجلي، بأن الجزر اليونانية على بحر إيجه “أملاك مسروقة يجب إعادتها، إما طواعية أو عنوة”.

وحذّر بهجلي المسؤولين اليونانيين من “ملاقاة مصير أجدادهم في العام 1923″، خلال حرب الاستقلال التركية التي انتهت بطرد القوات اليونانية من مدينة إزمير. وجاء الموقف التركي على هامش مناورات “أفس 2022″، وعقب تصريحات يونانية غير رسمية دعت لقصف جسور اسطنبول لفصل شطرها الآسيوي عن الأوروبي.

الجيش اليوناني يرد

الجيش اليوناني بدوره كشف تعرض أجواء البلاد لنحو 760 انتهاكًا خلال شهر يونيو من الطائرات المقاتلة والمسيرات التركية، ونحو 4 آلاف انتهاك منذ بداية العام الحالي 2022. وأفاد البيان الذي نقلته صحيفة زمان التركية بوقوع 9 انتهاكات بأجواء جزر بحر إيجة، و17 حالة مواجهة شهدت استنفارًا بين المقاتلات التركية واليونانية.

وفي مايو 2022، دعا رئيس الوزراء اليوناني أعضاء الكونغرس الأمريكي بمراعاة الأوضاع في شرق المتوسط عند النظر في خطط تسليح تركيا، ما مثل بداية التوتر الحالي، خصوصًا بعد حظر مساهمة أنقرة في برنامج مقاتلات إف 35 الأمريكية وعرقلة حصولها على مقاتلات إف 16 أيضًا.

الموقف الغربي مصدر قلق لتركيا

تتوجس تركيا من دخول أطراف غربية على خط الأزمة مع اليونان، ومن ذلك تظهر قلقها من توسع الوجود العسكري الأمريكي في اليونان إلى 10 قواعد، حسب تصريحات إردوغان، واعتبر محللون أتراك أن أثينا تسعى لتقديم نفسها كشريك واشنطن الرئيس في المنطقة، ما يزعج أنقرة.

وفي 30 يونيو 2022، أعلن ميتسوتاكيس طلب بلاده رسميًّا شراء سرب مقاتلات الجيل الخامس الأمريكية من طراز إف 35، واعتزامها طلب سرب إضافي في الفترة المقبلة لتعزز قدرات سلاحها الجوي الذي شهد انضمام مقاتلات الرافال الفرنسية مطلع العام الحالي.

ربما يعجبك أيضا