عبداللهيان في دمشق.. هل تقود إيران وساطة بين سوريا وتركيا؟

بنده يوسف

تلعب طهران دور وساطة بين أنقرة ودمشق، وسط تصاعد التهديدات التركية بشن عملية عسكرية واسعة ضد الجماعات الكردية المسلحة داخل الأراضي السورية.


استقبلت دمشق، اليوم السبت 2 يوليو 2022، وزير الخارجية الإيراني، حسين عبداللهيان، العائد من زيارة لأنقرة في 27 يونيو الماضي.

وقد جاءت زيارة عبداللهيان لتركيا بعد 4 أيام من توجيه وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، الشكر لتركيا على “إحباط مؤامرة اغتيال إيرانية ضد إسرائيليين في إسطنبول”، وتهديد تركيا بهجوم جديد على مقاتلين أكراد شمالي سوريا، وفرض منطقة آمنة، وهو ما رفضته دمشق، وعارضته روسيا وأمريكا.. فماذا تفعل إيران؟

عدو واحد

تسعى طهران إلى استغلال الورقة الكردية، لتحقيق تقارب بين دمشق وأنقرة، خاصة أن إيران باتت تقلق من تحركات الأحزاب الكردية لديها، وفي الآونة الأخيرة، توجد مساعٍ لتوحيد الجبهة الكردية السياسية والمسلحة تحت لواء كيان موحد، ما يقلق النظام الإيراني، في ظل استغلال الجماعات الكردية المسلحة للأراضي السورية والعراقية لتعزيز تدريباتها العسكرية، وشن هجماتها على تركيا وإيران.

تصريحات عبداللهيان، خلال لقائه مع نظيره التركي، مولود تشاووش أوغلو، في أنقرة، بأن بلاده تتفهم ضرورة تنفيذ القوات التركية عملية ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، ومخاوف تركيا الأمنية، تظهر أن طهران تقلق أيضًا من توحيد الجبهة الكردية، لكنها تريد تقارب العلاقات بين سوريا وتركيا بما يضعها في تحالف يعزز من مكانتها الإقليمية.

إلى دمشق

قبل زيارته إلى سوريا، صرح عبداللهيان، بأن إحلال السلام بين تركيا وسوريا ضمن أهداف زيارته دمشق، مضيفًا: “استكمالًا لزيارتي إلى تركيا لا بد من إجراء مشاورات مع المسؤولين السوريين، التغييرات تحدث في المنطقة، ونحاول أن نجعل دور إيران بناءً دائمًا في المنطقة، ومنع حدوث أزمة جديدة في المنطقة”، حسب تقرير «ركنا».

من جهته، قال وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، عقب استقباله نظيره الإيراني، في مطار دمشق الدولي، إن “هذه الزيارة هامة جدًّا، وتأتي بعد تطورات محلية وإقليمية ودولية كثيرة”، مضيفًا: “نقف إلى جانب إيران في متابعتها الحثيثة للملف النووي، وندعم موقفها في هذا المجال”.

blank

تحرك تركي

الجيش التركي نقل، أمس، تعزيزات عسكرية، إلى نقاط التماس المتقدمة مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في منطقة مارع شمالي حلب، حسب شبكة «بلدي». ويبدو أن أنقرة تنتظر نتائج زيارة عبداللهيان إلى دمشق، وأشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى عدم وجود داعٍ للاستعجال في شن عملية عسكرية في سوريا، بعدما صرح، الاثنين الماضي، بأن العملية تستهدف مواقع “قسد” الكردية.

وخلال عودته من مدريد، أمس الجمعة، وفي رده على سؤال بشأن شن عمليات جديدة لاستكمال الحزام الأمني شمال سوريا، بمجرد الانتهاء من التحضيرات، وهل المقصود التحضيرات العسكرية أم الدبلوماسية؟ وهل ثمة تحفظات روسية؟ قال أردوغان: “لا يوجد داعٍ للاستعجال، والعملية ستنفذ عندما يحين الوقت المناسب.. «قد نأتي على حين غرة ذات ليلة»”، حسب تقرير للشرق الأوسط.

ربما يعجبك أيضا