إسرائيل تقصف مطار دمشق الدولي.. ماذا تريد من ضرب سوريا؟

مطار دمشق الدولي

صعدت دولة الاحتلال الإسرائيلي هجماتها على الأراضي السورية، مستهدفة المطارات الرئيسة، وآخرها مطار دمشق الدولي، فجر اليوم السبت 17 سبتمبر 2022.

وتتحدث إسرائيل عن انسحاب ميليشيات موالية لإيران نتيجة الغارات التي تستهدف معسكراتها في سوريا، ومقرات تستخدمها في إنتاج صواريخ لصالح “حزب الله”، لكن الروايات تتضارب بشأن نتائج تلك الغارات، التي قتلت مؤخرًا 5 جنود سوريين، دون الكشف عن جنسيات أخرى.

قصف مطار دمشق الدولي

قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلًا عن مصدر عسكري، إن عدوانًا جويًّا إسرائيليًّا استهدف فجر اليوم السبت، مطار دمشق الدولي وبعض النقاط العسكرية جنوب العاصمة، وخلّف 5 قتلى بالجيش السوري وبعض الخسائر المادية، وتصدت الدفاعات الجوية لمعظم الصواريخ وأسقطتها.

وبينما لم يتسن التأكد من طبيعة الأضرار المادية، ذكرت وزارة النقل السورية استمرار حركة الملاحة الجوية في المطار بنحو طبيعي، وفق الرحلات الجوية المقررة والمعتادة.

استهداف المطارات

دأبت إسرائيل على استهداف المطارات الرئيسة في غربي سوريا، وعلى رأسها مطار دمشق الدولي، الذي تعرض في 11 يونيو 2022 لتدمير واسع في مدارج الطائرات، ما تسبب في إخراجه من الخدمة لأيام.

وتشير وكالة أنباء “رويترز” إلى أن قصف إسرائيل للمطارات السورية يستهدف خطوط الإمداد الجوية الإيرانية، التي تنقل الأسلحة عبر الأجواء إلى حلفائها في سوريا ولبنان، بعدما قطعت الولايات المتحدة الطريق البري بتمركزاتها في شرق الفرات شمالًا وقاعدة التنف جنوبًا.

صواريخ «حزب الله»

ترغب إيران عبر شحنات الأسلحة في ترقية الأسلحة النوعية لميليشيا “حزب الله” إلى صواريخ أكثر تطورًا ودقة، مع ارتفاع حدة التوتر الإقليمي في إطار جمود مفاوضات فيينا النووية، واحتمالات انفجار الوضع في لبنان.

ويتزامن الهجوم الأخير مع حديث الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، المتلفز اليوم السبت، عن أن صواريخ الحزب ما زالت موجهة نحو حقل غاز كاريش، المتنازع عليه بين لبنان وإسرائيل، رغم تشديده على عدم ارتباط ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بأي ملفات إقليمية أخرى.

انسحاب الميليشيات

نفذت إسرائيل نحو 25 هجومًا جويًّا على سوريا، منذ مطلع 2022، استهدفت بحسب المسؤولين الإسرائيليين مواقع للميليشيات وأخرى مشتبه باستخدامها في إنتاج الصواريخ. ووجه وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس، اتهامًا إلى إيران بإقامة 10 مصانع لإنتاج الصواريخ الدقيقة في سوريا، على رأسها مركز البحوث العلمية في ريف حماة الغربي، لصالح “حزب الله” وفصائل أخرى، حسب “الشرق الأوسط“.

وذكر عسكريون بدولة الاحتلال الإسرائيليل، في إحاطة للإعلام المحلي أمس الأول الخميس، أن انسحاب عناصر إيرانية وفصائل أخرى موالية لها من مواقعها في دمشق وحلب ومحيط مدينة مصياف، يعد نتيجة للغارات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية والروسية. وتواردت أنباء عن منع الرئيس السوري، بشار الأسد، لأي هجمات مضادة تنطلق من أراضي بلاده.

هل تحقق الغارات أهدافها؟

يظل الموقف الإيراني موضع شك، إذا ما كان ذلك الانسحاب نهائيًّا أو مجرد إعادة انتشار، خاصة مع التحليلات المتضاربة بشأن العلاقة بين روسيا وإيران، بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وانعكاساتها على الساحة السورية.

وتحسبًا لكل الاحتمالات، تتجه إيران إلى تعميق وجودها في الجغرافيا السورية على المدى البعيد، عبر نسج شبكات مجتمعية ومذهبية حاضنة لنفوذها بالداخل السوري، حسب معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

ربما يعجبك أيضا

العربية English