كيف غيّر حراك «تشرين 2019» خريطة التحالفات السياسية العراقية؟

ضياء نوح
التحالفات السياسية في العراق

غيرت انتخابات أكتوبر 2020 طبيعة التحالفات السياسية العراقية، بعد تصدر التيار الصدري النتائج عن المكون الشيعي بـ73 مقعدًا.


ساهم الحراك الشعبي في أكتوبر 2019، بتغيير طبيعة التحالفات السياسية العراقية، واعتبرته بعض القوى فرصة سانحة لتغيير النظام القائم على التوافقية.

ويستعرض التقرير أبرز القوى المؤثرة في المشهد السياسي العراقي وتحالفاتها المتغيرة، بين التيار الصدري الذي يعتمد على ثقله في الشارع وحلفائه السياسيين داخل البرلمان، والإطار التنسيقي الذي يبدو غير متجانس في توجهات أعضائه السياسية.

التيار الصدري

غيرت انتخابات أكتوبر 2020 طبيعة التحالفات السياسية العراقية، وتصدر التيار الصدري النتائج عن المكون الشيعي بـ73 مقعدًا مكنته من تعيين حاكم الزاملي في منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، قبل أن يقدم نواب الكتلة استقالتهم بناء على موقف زعيمهم، مقتدى الصدر.

ويمتلك مقتدى الصدر مكانة استثنائية بين نظرائه من قوى الإسلام السياسي الشيعي، ويتمتع بإرث وشعبية والده رجل الدين الشيعي الراحل وأحد أهم مراجع الشيعة، محمد محمد صادق الصدر، الذي أعدمته السلطات في عهد صدام حسين، مع اثنين من أبنائه.

الإطار التنسيقي

يتكون من القوى السياسية الشيعية كافة الناقمة على نتائج انتخابات 2020، وموقف الصدر في إقصائهم من تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية العابر للطائفة والمذهب، ويتكون من قوى قريبة من إيران، مثل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري قائد ميليشيا بدر، والذي يضم كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي.

وكذلك يضم الإطار حركة عطاء بزعامة رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض. إضافة إلى حركة حقوق الذراع السياسية لميليشيا كتائب حزب الله، وتحالف قوى الدولة الوطنية وهو تحالف انتخابي بين تيار الحكمة بزعامة رجل الدين الشيعي، عمار الحكيم، وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي.

«إنقاذ وطن» وتغيير خارطة التحالفات السياسية

في طريقه لتشكيل حكومة أغلبية وطنية، أعاد مقتدى الصدر صياغة مشهد التحالفات السياسية العراقي، بتدشين تحالف “إنقاذ وطن”، من الكتلة الوطنية الأكبر في البرلمان التي ضمت بجانب الصدريين، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وتحالف السيادة السُن، الذي نتج عن اندماج تحالف العزم النيابي، بزعامة خميس الخنجر، وحركة تقدم بزعامة رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي.

ووعقب انسحاب نواب الصدر، الشهر الماضي، ظل تحالف السيادة والحزب الديمقراطي بعيدين عن التوافق مع قوى الإطار التنسيقي، وتعرض السيادة لمحاولات تفكيكه وعزله عن بيئته السُنية عبر إطلاق سراح عدد من القيادات السابقة، في حين يواجه الحزب الديمقراطي الحاكم في كردستان هجمات إرهابية اتهم كتائب حزب الله الموالية لإيران بالوقوف خلفها.

ويمثل الخلاف مع الاتحاد الوطني الكردستاني عاملًا مفصليًّا في الأزمة السياسية العراقية عمومًا، والعلاقة مع الإطار التنسيقي خصوصًا، ويعد الحزب أقرب حليف كردي للإطار والقوى المؤثرة فيه، وتدعم قوى التنسيق مرشحه لرئاسة الجمهورية، ما لم يتوافق الحزبان الكرديان على مرشح واحد.

تحالف الثبات الوطني

في نهاية فبراير 2022، سعى الإطار التنسيقي لتشكيل تحالف نيابي يقطع الطريق على تحالف الصدر في تمرير مرشحيه لرئاسة الجمهورية والحكومة، بتشكيل تحالف الثبات الوطني مع الاتحاد الوطني الكردستاني وكتلة بابليون المسيحية، حسب صحيفة العالم الجديد.

وضمن “تحالف العزم” السُني الذي تشكل بانشقاق عدد من نواب “تحالف عزم” الذي أسسه خميس الخنجر، وعلى رأسهم النائبان مثنى السامرائي ومحمود المشهداني، ونواب كتلة حزب الجماهير الوطنية بزعامة أحمد الجبوري.

ربما يعجبك أيضا