وسط التوترات بشأن تايوان.. حاملة طائرات أمريكية تدخل بحر الصين الجنوبي

حاملة طائرات رونالد ريجان

تأتي تحركات حاملة الطائرات رونالد ريجان في الوقت الذي أصدرت بكين تحذيرات صارمة للمسؤولين الأمريكيين بشأن زيارة رئيسة مجلس النواب المحتملة إلى تايوان.


عادت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس رونالد ريجان” ومجموعتها الضاربة إلى بحر الصين الجنوبي، بعد توقفها في ميناء بسنغافورة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد تصاعدًا في التوترات مع الصين، على خلفية زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، المحتملة إلى تايوان، وفق ما أوردت رويترز، يوم الخميس 28 يوليو 2022.

ماذا تفعل حاملة الطائرات في بحر الصين الجنوبي؟

في بيان إلى رويترز، قال المتحدث باسم الأسطول السابع الأمريكي، القائد هايلي سيمز، إن “حاملة الطائرات يو إس إس رونالد ريجان ومجموعتها الضاربة في طريقها لتعمل في بحر الصين الجنوبي، عقب زيارة ناجحة إلى ميناء بسنغافورة”، مضيفًا أن حاملة الطائرات تواصل عملياتها المعتادة المجدولة كجزء من دوريتها الروتينية لدعم منطقة الهندوباسيفيك الحرة والمفتوحة”.

وفي سياق متصل، كانت المدمرة الأمريكية “يو إس إس بينفولد”، التابعة للأسطول السابع الأمريكي، قد أبحرت في بحر الصين الجنوبي منتصف الشهر الحالي قرب جزر متنازع عليها. وبحسب البحرية الأمريكية، كان هذا ضمن عملية حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي.

تحذير شديد اللهجة

في أثناء زيارة للعاصمة الفليبينية، مانيلا، حذر وزير البحرية الأمريكية، كارلوس ديل تورو، في حوار مع وكالة “أسوشيتد برس” من أن أي معتدٍ آسيوي ينتهك سيادة الدول الأخرى في المنطقة “يخاطر بمواجهة إجراءات مضادة عقابية، مثل تلك التي تواجهها روسيا الآن بسبب غزوها لأوكرانيا”.

ولفت ديل تورو إلى أن التركيز العسكري الأمريكي في منطقة آسيا-الباسيفيك، وتحديدًا في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، لم يضعف، بل على العكس تضاعف برغم الحرب في أوكرانيا. وفي حين أنه لم يذكر الصين، شدد على أن بكين تعدّت على المياه السيادية لجيرانها الآسيويين، وخالفت القانون الدولي دون عقاب.

استعراض للعضلات

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الولايات المتحدة “تستعرض عضلاتها” مرة أخرى في بحر الصين الجنوبي بإبحار حاملة الطائرات رونالد ريجان، بحسب ما أوردت رويترز. وفي إحاطة صحفية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان: “يتضح للجميع من يشكل التهديد الأكبر على بحر الصين الجنوبي، وسلام واستقرار منطقة آسيا”.

وفي تصريحات لصحيفة “جلوبال تايمز” الصينية، في 27 يوليو، رأى خبير عسكري صيني أنه إذا هاجمت حاملة الطائرات رونالد ريجان جزرًا في بحر الصين الجنوبي، أو اشتبكت مع سفن حربية أو طائرات مقاتلة صينية، سيكون هذا بمثابة خلق للصراع من طرف واشنطن، وذكرت الصحيفة أن السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي يثير غضب الولايات المتحدة، والتوترات تخدم المصالح الأمريكية.

غضب من زيارة بيلوسي المحتملة

وفق تقرير “رويترز”، تأتي تحركات حاملة الطائرات رونالد ريجان في الوقت الذي أصدرت بكين تحذيرات صارمة للمسؤولين الأمريكيين بشأن زيارة رئيسة مجلس النواب المحتملة إلى تايوان. لأن الصين تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها، ولم تنبذ استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.

وفي مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يوم الخميس الماضي 28 يوليو، قال الرئيس الصيني، شي جين بينج إن موقف الصين حكومة وشعبًا بشأن قضية تايوان ثابت، موضحًا أن “إرادة الشعب لا يمكن تحديها، ومن يلعب بالنار ستحرقه”.

هل تزور بيلوسي تايوان؟

أفادت بلومبرج، اليوم 31 يوليو، بأن البيان الصادر عن مكتب بيلوسي ذكر أن جولتها في آسيا ستشمل اليابان وسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، لكنه لم يذكر تايوان كمحطة توقف محتملة في رحلتها. وستركز جولة بيلوسي على الشراكة الأمنية والاقتصادية المتبادلة والحوكمة الديمقراطية في منطقة الهندوباسيفيك.

ويصاحب بيلوسي في جولتها مجموعة من 5 نواب ديمقراطيين. ووفق بيلوسي، فإن المجموعة “ستعقد اجتماعات رفيعة المستوى لبحث كيفية تعزيز مصالحنا وقيمنا المشتركة، مثل السلام والأمن، والنمو الاقتصادي والتجارة، وجائحة كوفيد-19، وأزمة المناخ، وحقوق الإنسان والحوكمة الديمقراطية”.

وردًا على زيارة بيلوسي لآسيا، أجرت الصين تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق تايوان، أمس السبت، قبالة ساحل مقاطعة فوجيان.

ربما يعجبك أيضا

العربية English