مائة يوم من البريكست.. أيرلندا الشمالية تدفع الثمن غاليا

كتب – هالة عبدالرحمن

مرت مائة يوم من اتفاق البريكست، ربما لك تكن الأفضل في تاريخ أيرلندا الشمالية التي دفعت ثمن الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.

وتسبب خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة، إلى فرض إجراءات مراقبة جمركية، ولتجنب عودة الحدود المادية بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي تم فرض ضوابط في موانئ إيرلندا الشمالية.

وأدان الوحدويون هذه البنود معتبرين أنها حدود فعلية بين أيرلندا الشمالية وبريطانيا مما أدى إلى تأجيج الغضب الذي تسبب في اشتباكات في المقاطعة البريطانية منذ أسبوع.

210408083448 northern ireland violence 0407 01 exlarge 169

ويهدد تصاعد الاضطرابات لليوم الثامن على التوالي، بتقويض السلام الهش في المنطقة بين الموالين لبريطانيا الذين يريدون البقاء جزءًا من المملكة المتحدة، والقوميين المؤيدين لأيرلندا الذين يرغبون في أن تكون أيرلندا الشمالية جزءًا من جمهورية أيرلندا.

خيانة القومية

وكررت الحكومة البريطانية، أمس الجمعة، دعوتها إلى الهدوء بعد اشتباكات جديدة بين مثيري الشغب والشرطة في إيرلندا الشمالية حيث يُخشى أن يقوض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) السلام الهش في المقاطعة.

ومنذ أكثر من أسبوع، تشهد المقاطعة البريطانية أعمال عنف لم تشهد مثيلاً لها منذ سنوات، خصوصاً في مناطق الوحدويين (الذين يدافعون عن الوحدة مع المملكة المتحدة) ذات الغالبية البروتستانتية حيث خلقت عواقب الخروج من الاتحاد الأوروبي شعوراً بالخيانة والمرارة.

ورغم دعوات لندن ودبلن وواشنطن لوقف أعمال العنف، اشتعلت العاصمة بلفاست مجدداً ليل الخميس-الجمعة.

واستبعدت الشرطة تورط الجماعات شبه العسكرية الموالية في تنظيم أعمال العنف في أيرلندا الشمالية حيث ارتفع عدد الضباط المصابين إلى 74.

وأكدت لجنة التنسيق المحلية أنه كان هناك «فشل جماعي مذهل» في فهم غضبهم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقضايا أخرى ، ويجب إعادة التفاوض على بروتوكول الحدود. ويقول منتقدو بروتوكول أيرلندا الشمالية لاتفاق المغادرة إن الحدود سارية المفعول في البحر الأيرلندي ، مما يجعل النقابيين يشعرون بالخيانة.

اتفاق الجمعة العظيمة

ومنذ اتفاق “الجمعة العظيمة” يسود “سلام في الظاهر”، لكن “بريكست” ساهم في زعزعة التوازن الهش في المقاطعة من خلال إعادة فرض الرقابة الجمركية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتفادياً لعودة الحدود بين المقاطعة البريطانية وجمهورية أيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، يتم إجراء هذه العمليات في موانئ أيرلندا الشمالية.

وعلى الرغم من فترة تكيف، فإن هذه القواعد الجديدة تعطل الإمدادات ويندد بها “الوحدويون” باعتبارها حدوداً بين أيرلندا الشمالية والمملكة المتحدة، وخيانة من جانب لندن.

لكن “بريكست” ساهم في زعزعة التوازن الهش في المقاطعة من خلال إعادة فرض الرقابة الجمركية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأثيرت الآمال في أن أسوأ أعمال العنف قد انتهت مع تقارير وسائل التواصل الاجتماعي عن إلغاء الاحتجاجات خلال عطلة نهاية الأسبوع كعلامة على احترام وفاة دوق إدنبرة.

وقال النائب الاتحادي الديمقراطي عن بلفاست إيست، جافين روبنسون، لصحيفة «الجارديان» البريطانية أنه شعر بالامتنان لرؤية الدعوات لإلغاء الاحتجاجات المخطط لها، ولا ينبغي لأي شيء أن يلوث ذكرى الأمير فيليب.

وفي الوقت نفسه ، استمرت التحركات لسد الفجوة السياسية التي انفتحت في الأشهر الأخيرة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والشرطة عندما التقى وزير إيرلندا الشمالية، براندون لويس ، بأحزاب ستورمونت السياسية في محادثات طارئة.

ومن المتوقع أن تشهد المنطقة احتجاجات يوم السبت الموافق للذكرى الثالثة والعشرين لاتفاقية الجمعة العظيمة/ بلفاست.

«هل توجد الإرادة السياسية للتعامل مع مشكلة التجارة – أم أن الاتحاد الأوروبي يلعب من أجل خسارة في السلام في أيرلندا الشمالية لمعاقبة المملكة المتحدة على التصويت لصالح الاستقلال؟»، حسبما أفاد ديفيد تريمبل -الوزير الأول السابق لأيرلندا الشمالية والحائز على جائزة نوبل للسلام عن الدور الذي لعبه في التفاوض على اتفاقية الجمعة العظيمة- في مقال رأي في صحيفة «وول ستريت جورنال».

ربما يعجبك أيضا