هكذا يسعى الاحتلال إلى إغراق الضفة بجائحة “الكورنا”

محمود

كتب – محمد عبد الكريم

القدس المحتلة – ألا ترى أن إسرائيل سهلت وتسهل تهريب عشرات آلاف العمال إلى الداخل المحتل، ثم تتعمد أن تعيدهم مرضى وموبوئين بعد يومين إلى قارعة الطريق، بهدف وباء الكورونا إلى الضفة الغربية؟

بدون أدنى شك إن كيان الاحتلال ينظر إلى عمالنا على أنهم مجرد أدوات لاستمرار دوران عجلة الاقتصاد الإسرائيلي، ليلة أمس انسحب الجنود عن كافة البوابات في جدار الفصل والضم العنصري في منطقة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة، وهذا أمر شاهدناه ونشاهده منذ أيام في مختلف أنحاء الضفة من شمالها إلى جنوبها.

السؤال لصحفي خلال مؤتمر عقد، ظهر اليوم الأحد، بمدينة رام الله، والجواب لرئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، الذي قال أيضا: في الوقت الذي نواجه في فيروس كورونا، فإن هذا الاحتلال البغيض يستمر في ممارساته العدوانية ضد شعبنا من هدم بيوت واعتقالات وإرهاب مستوطنين، وتقطيع أشجار الزيتون، إن هذا الاحتلال لا يعرف الإنسانية بشيء، ويجب على العالم لجمه، ونطالب إسرائيل بالإفراج عن الأسرى وخاصة المرضى وكبار السن والنساء والأطفال منهم، وقد طالبت الصليب الأحمر والأمم المتحدة بذل كل جهد من أجل ذلك حماية لهم من هذا الوباء.

عشرات آلاف العمال باتوا كقنابل موقوتة بعد عودتهم إلى الضفة

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على خطوة جديدة تمثلت بفتح البوابات الحديدية والحواجز المقامة على جدار الضم والتوسع العنصري شمال الضفة الغربية، بهدف تهريب عدد من العمال الفلسطينيين إلى داخل أراضي الـ48.

شكّلت هذه الخطوة، إرباكًا للطواقم الأمنية والطبية المنتشرة على مختلف الحواجز ونقاط التماس، لاستقبال العمال الفلسطينيين العائدين من أراضي الـ48، وتعمل الطواقم على فحص العمال للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس، قبل تقديم كافة المعلومات الوقائية لهم وتوجيههم للحجر المنزلي لمدة 14 يومًا، لضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم وأطفالهم.

محافظ قلقيلية رافع رواجبة، إن الاحتلال يهدف بهذه الخطوة ضرب الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية، من خلال فحص العمال العائدين وإخضاعهم للحجر المنزلي.

أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، أكد أنّ العديد من البوّابات المتاخمة لأراضي الـ48 تم فتحها من قبل الاحتلال بهدف تهريب العمّال”، مُشددًا على أنّ “الاحتلال يحاول تخريب قرارات الحكومة الفلسطينيّة”.

واقترب عدد المصابين الإسرائيليين بفيروس كورونا من حاجز الـ4 آلاف حالة، مع تصاعد أعداد المصابين بصورة مرعبة يوميًا.

الكاميرات توثق جنود الاحتلال وهم ينشرون الوباء

مرة أخرى وبالعودة إلى مؤتمر رئيس الوزراء، اليوم، حيث أشار إلى مقطع فيديو وثقه فلسطينيون لجنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية وهو يحاولون نشر فيروس الكورونا، حيث علق على الموضوع قائلا: “ما شاهدناه من بعض جنود الاحتلال في بعض المناطق يلوثون مقابض السيارات ينم عن تربية عنصرية وحاقدة من أشخاص يتمنون الموت للآخر، ولقد تم توثيق ذلك وسيدخل هؤلاء في سجل الإجرام”.

في أصل الحكاية، أطلّت المواطنة الفلسطينية سامية بيوض عبر نافذة منزلها في جبل الرحمة بمدينة الخليل، لتفاجأ بالعشرات من جنود الاحتلال الإسرائيلي يقتحمون المنطقة، في مشهد ليس بالجديد، لكن ما شكل لها صدمة، كان عندما راحوا يبصقون على مركبات المواطنين، ومقابض أبواب المنازل، والجدران.

أثار هذا الأمر هلع بيوض وأهالي الحي، الذين يخشون أن يكون الجنود مصابين بفيروس كوفيد-19 “كورونا” المستجد، ويحاولون نقل العدوى للمواطنين، ما دفع شباب الحي والأحياء المجاورة، للخروج والتصدي لجنود الاحتلال، ورشقهم بالحجارة، الذين ردوا بإطلاق الرصاص المعدني وقنابل الصوت.

وقالت بيوض: “شاهدت جنود الاحتلال أثناء اقتحامهم شوارعنا ومداخل بيوتنا وهم يبصقون في كل مكان، نحن نخشى أن يكونوا مصابين بالفيروس، ويعملون على نشره في محيط منازلنا، الحي قريب من مستوطنة (رمات يشاي) المقامة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم في تل الرميدة، كانوا يبصقون بشكل جنوني وفي كل مكان”.

وأضافت: “بصقهم بهذا الشكل يؤكد أنهم يريدون إيذاءنا ونشر الفيروس بيننا، لكن شبان الحي والأحياء الأخرى طردوهم بالحجارة حتى هربوا، بينما قامت طواقم البلدية بتطهير الشوارع وتنظيفها وتعقيمها”.

في نابلس المستوطنون يجتهدون أيضا لنشر الوباء

ما حدث بالخليل ليس الحادثة الأولى، ففي بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة، اقتحم مستوطنون البلدة وتحركوا بشكل مريب ومشبوه حول الصرافات الآلية، والمحلات التجارية، مستغلين التزام المواطنين بمنازلهم، عقب إعلان حالة الطوارئ منعا لانتشار العدوى، ما دفع المواطنين أيضا لتعقيم الأماكن التي تواجد بها المستوطنون.

وأكد الناطق الإعلامي باسم لجنة الطوارئ في حوارة عواد نجم، أن المستوطنين ترجلوا من مركباتهم الليلة الماضية، وحاولوا اقتحام المحال التجارية، كما مسحوا بأيديهم على الصرافات الآلية للبنوك في البلدة، وإثر ذلك قامت اللجنة بتعقيم تلك الأماكن خشية أن يكون المستوطنون قد رشوا مواد مشبوهة قد تنقل فيروس “كورونا” أو الأمراض المعدية.

وأشار إلى أن بلدية حوارة دعت المواطنين إلى تعقيم أبواب محلاتهم وتفقدها قبل فتحها، وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المواطنين، معتبرا أن ما حصل يندرج في إطار محاولة نشر الهلع والفوضى لإرهاب المواطنين وزعزعة أمنهم.

في القدس المحتلة كل من يحاول التعقيم يعتقل

في القدس المحتلة، حاولت قوات الاحتلال إحباط الجهود الفلسطينية في تعقيم عدد من المؤسسات والمرافق والأحياء في المدينة، واعتقلت عددا من الشبان من أبناء حركة فتح الذين تطوعوا بما يملكونه من إمكانيات بسيطة لحماية أبناء شعبنا في المدينة المقدسة من هذا  الوباء، في ظل إهمال الاحتلال للأحياء الفلسطينية في إجراء مخالف لكافة القوانين والشرائع والمواثيق الدولية التي تفرض على القوة القائمة بالاحتلال “إسرائيل”، أن توفّر الحماية والرعاية الصحية للشعب الذي يرزح تحت احتلالها.

أمين سر حركة فتح في القدس شادي مطور قال إن شباننا قاموا بدورهم الوطني لحماية أبناء شعبنا في مدينة القدس في ظل إهمال وتقصير واضح من بلدية الاحتلال.
https://www.youtube.com/watch?v=AQY2l0_Au8I&feature=youtu.be
https://www.youtube.com/watch?v=9ew9G_i1AGM&feature=emb_logo

ربما يعجبك أيضا