إيران تعيد تفعيل «الوساطة العراقية» في مواجهة موقف سعودي صارم

من المنتظر استئناف محادثات الحوار بين إيران والسعودية، التي تعطلت لأزمات إقليمية ودولية، في حين تتخذ الرياض موقفًا صارمًا من التهديدات الإيرانية.


تكررت تصريحات الحكومة العراقية، المدعومة من تكتل نيابي موالٍ لإيران، بشأن استكمال جهود سابقة لرعاية حوار إيراني سعودي غير مباشر.

وعقدت إيران والسعودية 5 جولات من المفاوضات غير المعلنة في العاصمة العراقية بغداد، لكن ما زالت إيران تمارس سياسة التهديد والتلويح بالقوة، ما يدفع الرياض لاتخاذ موقف صارم بشأن استكمال طريق التفاوض مع طهران.

الدفع نحو الحوار

قال وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، إن جهود بلاده مستمرة لرعاية الحوار بين إيران والسعودية، معتبرًا ان الدولتين لديهما الرغبة بمواصلة الحوار، بحسب تصريحات نقلها موقع “I24“، يوم السبت 19 نوفمبر 2022، في حين لم يستبعد الوزير العراقي أن تؤثر الاحتجاجات المستمرة في إيران، منذ سبتمبر الماضي، في تقدم الحوار بين طهران والرياض.

ويبدو أن إيران تدفع نحو استكمال المحادثات غير المباشر مع السعودية، منذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وأعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في أول مؤتمر صحفي له، يوم 2 نوفمبر الحالي، عزم حكومته الاستمرار بمبادرة الحوار، التي تقودها بغداد بين الرياض وطهران، حسب ما نقله موقع “الترا عراق“.

تعديل سلوك إيران

تسعى طهران لإدارة الحوار مع الرياض على أساس مبدأ “خطوة تقابلها خطوة”، في حين يريد الجانب السعودي معالجة السياسة العامة لإيران أولًا تجاه المنطقة، قبل إتمام نتائج أي حوار، ما شدد عليه أمين عام مجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، خلال في مؤتمر “حوار المنامة” الـ18، قمة الأمن الإقليمي، يوم السبت الماضي.

وحسب ما نقلته صحيفة “الوطن” البحرينية، قال الحجرف إن سياسات إيران في المنطقة، ومشروعها الصاروخي، ودعمها للمجموعات المسلحة في المنطقة، والخطر الذي تشكله إقليميًّا، يتطلب ألا تتمحور مفاوضات فيينا على البرنامج النووي، إنما مجمل سياسات النظام الإيراني.

واشنطن على الخط

be465655 197a 44a6 8c1f af1fc45bf3e3

نقلت قناة “العربية” عن منسق الأمن القومي الأمريكي، بريت ماكجورك، خلال “حوار المنامة”، أن واشنطن تعمل على بناء بنية تحتية “متكاملة” للدفاع الجوي والبحري في الشرق الأوسط. وأقر بالأنباء التي تحدثت، خلال الأسبوع الماضي، عن هجوم إيراني وشيك على مواقع سعودية، موضحًا أن الهجوم لم يحدث بسبب التعاون الأمني بين واشنطن والرياض.

وأعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، مايكل كوريلا، أنّ قوة بحرية بقيادة الولايات المتحدة ستنشر أكثر من 100 سفينة مسيّرة عن بعد في مياه الخليج، بحلول العام المقبل، لدرء التهديدات البحرية. وذلك بعد أيام من اتهام إيران بالوقوف وراء هجوم تعرضت لها سفينة شحن إسرائيلية، بطائرة مسيرة قبالة ساحل عُمان.

Fhxc DMUUAUE 2F

وحسب بيان وزارة الدفاع السعودية على “تويتر“، استضافت الرياض، الأسبوع الماضي، اجتماعًا للجنة التخطيط العسكري المشترك بين السعودية والولايات المتحدة، بعد كشف تهديد إيراني بشن هجوم وشيك على المملكة.

موقف سعودي صارم

رحبت السعودية، يوم الخميس 17 نوفمبر، بقرار لوكالة الدولية للطاقة الذرية طالب إيران بالتعاون في ما  يخص تحقيق أجرته الوكالة الدولية في الآثار غير المبررة لليورانيوم عثر عليها في مواقع إيرانية غير معلنة. وأشار مندوب السعودية لدى الوكالة، في بيان، إلى أن القرار يعكس القلق حيال تجاوزات إيران المستمرة، ودعا لموقف حازم في مواجهة “السلوك الإيراني غير المسؤول”.

14010818000892638036178471930745 49244 PhotoX

وتصر السعودية على موقفها الصارم تجاه إيران من أجل وضع استراتيجية أمنية، تضمن توقف التهديدات الإيرانية لأمن المنطقة. في حين ما زالت تصريحات المسؤولين الإيرانيين تخرج متوعدة باستهداف أمن دول المنطقة والمملكة، ومنها تصريحات رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية للجيش الإيراني، العميد أحمد رضا بوردستان.

واتهم بوردستان، ، في حواره مع وكالة “فارس” الإيرانية، نشر قبل يومين، السعودية الوقوف خلف الاضطرابات الأخيرة في إيران، وقال: “على السعودية أن تعرف أن ضبط النفس الذي تلتزم به إيران له حدود.”

ربما يعجبك أيضا

العربية English